بن سعيد أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله: ماذا سمع من النبي في المار بين يدي المصلي؟ قال أبو جهيم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه» [1] .
زاد ابن أبي شيبة لفظ: «ماذا عليه (من الإثم) » وهي زيادة شاذة انفرد بها ابن أبي شيبة عن سائر الرواة.
حكمه:
ضعيف مردود, وذلك لأن راويه وإن كان ثقة إلا أنه لمّا خالف من هو أولى منه بالقبول, دلنا على أنه لم يضبط في هذه الرواية التي خالف بها.
تنبيهات:
الأول: أن مبحث الشذوذ على التعريف المختار يتعلق برواية الثقات, ومن يشبههم، وأما رواية الضعفاء فيما يخالفون به من هم أوثق, فلا تعلق لها في مبحث الشذوذ.
الثاني: لفظ الشذوذ عند المتقدمين لم يكن مستخدمًا إلا قليلا, وأما وصفهم للشاذ فهم يصفونه، بالخطأ أو النكارة أو أنه معل، أو غير ذلك , وهذا يعرف بالسبر لكتبهم كالعلل للدارقطني وأحمد وغيرهما.
(1) أخرجه البخاري (510) ، ومسلم (507) .