دينار عن عوسجة عن ابن عباس: (أن رجلًا مات على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يدع وارثًا له إلا عبدًا, هو أعتقه, فدفع النبي ميراثه إليه) [1] .
فهذا الحديث من طريق ابن عيينة موصولا وتابعه على وصله ابن جريج وغيره, وخالفهم حماد بن زيد, فرواه مرسلا عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس. فرواية حماد شاذة؛ لأنه خالف من هو أوثق منه.
قال أبو حاتم: المحفوظ حديث ابن عيينة [2] .
* وقوعه في المتن:
وهو: أن يخالف الراوي الثقة في ألفاظ الحديث من هو أوثق منه أو أرجح منه.
مثاله: ما جاء من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر، فليضطجع على يمينه» [3] .
قال البيهقي: خالف عبد الواحد العدد الكثير في هذا, فإن الناس إنما رووه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا من قوله: وانفرد عبد الواحد من بين ثقات أصحاب الأعمش بهذا اللفظ [4] .
وكذلك: ما جاء في الصحيحين من طريق مالك عن أبي النضر عن بُسر
(1) أخرجه الترمذي (2106) ، وابن ماجة (2741) .
(2) علل الحديث (2/ 52) .
(3) ابو داود في السنن (1261) والترمذي في الجامع (420) وغيرهما.
(4) تدريب الراوي (1/ 271) .