وبقيتْ أنواع لم يذكرها الناظم ومنها:
النوع الثالث: (تدليس الإسناد) :
وهو: أن يروي الراوي الذي عرف بالتدليس عمن لقيه وأخذ عنه أو لقيه ولم يسمع منه , ما لم يسمع منه، غير أنه يذكره بصيغة محتملة للسماع, كـ: (قال) أو (عن) ؛ ليوهم غيره أنه سمعه منه. ولا يصرح بأنه سمع منه الحديث، فلا يقول: (سمعت) أو (حدثني) أو (أخبرني) ممن لم يسمع منه حتى لا يصير كذابًا.
وقد يسمى: (تدليس السًماع) أو (تدليس الإسقاط) .
وقولنا: (عمن لقيه) شامل لمن سمع منه غير الحديث المراد، أو لم يسمع منه شيئًا.
مثاله: ما رواه أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فلان في النار ينادي: يا حنّان يا منّان» .
قال أبو عوانة: قلت للأعمش: سمعت هذا من إبراهيم؟ قال: لا, حدثني به حكيم بن جبير عنه. فقد دلس الأعمش الحديث عن إبراهيم, فلما استفسر بيّن الواسطة بينه وبينه [1] .
(1) معرفة علوم الحديث (342) .