وهو نوعان على قول الناظم:
الأول الإسقاط للشيخ وأن ... ينقل عمن فوقه بعن وأن
أ- النوع الأول: (تدليس التسوية) :
هو شر وأقبح أنواع التدليس وممن يفعله كثيرًا، الوليد بن مسلم، وبقية بن الوليد , ويسمى شيخ المدلسين.
وصفته: أن يسقط الراوي أحد الرواة لكونه ضعيفًا أو غير مقبول عند غيره أو لكونه غير معروف أو طلبًا لعلو الإسناد؛ بين ثقتين: زاد بعضهم (سمع أحدهما من الآخر) فيلتقي الثقة مع الثقة، فيكون ظاهر الحديث الاتصال والقوة والصحة.
قال العلائي: وبالجملة فهذا النوع أفحش أنواع التدليس مطلقًا.
وقال العراقي: وهو قادح لمن تعمد فعله [1] .
لأنه أدخل فيه إيهام السماع مع عدمه، ولأن فيه إساءة الظن في الرواة لمن وقف على حقيقته وعلته.
مثاله: ما روى ابن أبي حاتم في العلل سمعت أبي , وذكر الحديث الذي رواه إسحاق بن راهوية عن بقية بن الوليد قال: حدثني أبو وهب الأسدي عن نافع عن ابن عمر قال: (لا تحمدوا إسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة رأيه) .
قال أبو حاتم: هذا الحديث له علة قَلّ من يفهمها, روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) تدريب الراوي (1/ 258) .