الصفحة 64 من 115

{واتل عليهم نبأ أبني آدم بالحق} المائدة (27)

وفي مستهل الحديث عن هذا النبأ الحق الذي أمر رب العباد نبيه الهادي الأمين أن يتلوه على قومه الأميين ومن كان معهم من أهل الكتاب ومن حولهم من الأقوام يفيدنا أن نسأل أنفسنا وكذلك نسأل من يقرأ هذا الحديث معنا السؤال المهم التالي:

ماعلاقة أو ما الرابط بين:

نبأ أبني آدم والنبأ الذي أخبرنا به الحبيب المصطفى عن فتح ردم ياجوجوماجوج وللجواب عن هذا السؤال وجب علينا أن نرجع كل نبأ إلى مصدرة ونضعه في سياق معانية القرآنية ومعانية في السنة النوبية الشريفه ثم نرى أهمية ذلك في دعم حديثنا عن الرحمة التي تشكل الموضوع الاساسي في كتابنا هذا والله الموفق

أولًا: قال تعالى {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانًا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لا قتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين} المائدة (27)

والآية الكريمة تعطينا دلائل رئيسية تمثل جسورًا بين صفتين وهي:

الدلالة الأولى:

وجود عنصرين متضادين من جنس واحد وتعني بهما الآية (البشر) أو (عباد الله)

الدلالة الثانية:

وجود تنافس في الدعوة والاستجابة (الأعمال)

الدلالة الثالثة:

وجود حساب ونتائج (قبول او لا قبول) في الحياة (تعاليم شريعتهم)

الدلالة الرابعة:

بناء عمود الرحمة

وبداية نعلق نحن بقولنا بأنه ولطالما كان هذا (النبأ) مكتمل البناء تمامًا من حيث وقائعة في الحياة الدنيا وبفترة زمانية ومكانية واحدة فإننا نقول أن هذا النبأ مكتمل الاركان وهو (حق يقين ولا ريب فيه) وكأننا في حالنا في سورة الكهف الآية (13) وهي تقص نبأ الفتية بقول الله عز وجل {نحن نقص عليك نبأهم بالحق .. }

والنبأ الذي يتلوة المصطفى عليه الصلاة والسلم جاء بالكتاب الذي لا ريب فيه على الذين يؤمنون بالغيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت