الصفحة 5 من 115

الطيبة في هذا الكتاب وخاصة بمعنى (الرحمة) بكل جاهزيتها (الآنية والدائمة) الماضية منها والمستقبلية وكذلك في حياتنا اليومية الجماعية والفردية وبكل مسمياتنا مؤمنين كنا أو غير ذلك.

من أجل ذلك أقتضى البحث أن أشير إليها وأحددها كلًا بموضوعه ا سمًا وصفة وحجمًا وثقلًا، وكذلك بمكان وساعة وجودها. ويحيط بكل هذا، ذكرها في ا آيات الله في القرآن العظيم رسمًا ولغة ولفظًا وشرعًا إن كان مباشرًا أو غير مباشر وبناء عليه وجب أن نذهب سوية الى كتاب الله في آياته وسنة نبية لندرس معًا (رحمة الله) ونشير إلى صروحها الراسخات في الأرض والشاهقة الى اعالي السماء.

وجب كذلك قبل كل هذا وذاك توضيح فكرة التسمية والاطلاقة بـ (أعمدة) ومن أين اتت فكرتها وكيف استوضحت مضمونها واستقيت معانيها الحقيقية انشاء الله تعالى.

قال تعالى: في سورة الرعد الآية (2 ) ) ) الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون ))

ولقد أستوقفني عدة أسس رئيسية في هذه الآية العظيمة وهي التالي:

1 -رفع منذ ان خلقها وإلى الآن وإلى قيام الساعة حيث تكون (مطويات بيمينة)

2 -عمد لا يراها الانسان لكن هل يراها الذي خلقها فقط؟ او انها غير موجودة.

3 -يدبر يفصل كل ما في الكون وكل ما فيه آيات:

4 -لقاء الرب المدبر المفصل االرافع المستوى على العرش في يوم هل نحن مؤمنون أو كيف نؤمن به.

إذًا هناك عمل وتدبر وإيمان والله الخالق الرحمن الرحيم وضع كل هذه الآيات بين يدي هذا الإنسان المخلوق وبكل رحمة ورأفة قال له لعلك تؤمن بلقائي يوم القيام ولماذا؟ وهو لا يرى هذه الأعمدة في حياته:

اذًا كل ما كان من رأفة ورحمة من الخالق اذا آمن الانسان بيوم لقاء ربة أن يرى حقيقة الأعمدة التي أوصلته إلى حيث الخالق الرحمن الرحيم يجلس على العرش ويستظل بظلة ويتنّور بنورة ويا سبحانك يا الله

إذًا ماذا كانت مهمة هذه الأعمدة في الحياة الدنيا؟

الجواب: مهمتها وصل وايصال المؤمن الى خالقة وبارئة الى حيث العرش ويا سبحان الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت