القاعدة الثانية:
قال ابراهيم الخليل: قال تعالى: (ومن آمن منهم بالله واليوم الآخر ... )
-التوافق والانسجام بين القاعدتين = الأمن = الإيمان:
وأي إيمان اشترطه ابراهيم عليه السلام لتوافر الرزق الكريم بأن يغدق رب العزة كرمه على هذا البلد الأمين ومن آمن فيه بالله أولًا وباليوم الآخر ثانيًا.
وللوهلة الأولى نتلقى هذا الدعاء ببساطة بلاغته الكلامية وايجازه الشديد واختصاره لجملة من الخطوات أو المراحل ان جازت هذه الكلمة بالتعبير الدقيق.
فالأيمان بالله أولًا: وعامة الناس أصبحوا يعرفون ما معنى هذا الشرط وقد مر (بالبلد الأمين مكة المكرمة) من عهود وعصور وأهلها يعبدون الأوثان والأصنام ويشركونها في الربوبية وهم يعيشون في بطنها إلى جوار بيته العتيق:!
وقد تحقق الشرط الأول الايمان بالله بأن اسلموا إليه وعبدوه إلهًا واحدًا لا شريك له وبقي الشرط الثاني (وباليوم الآخر) :!
فكيف ينتقل من أسلم لله وحده وآمن به ربًا لا شريك له أن ينتقل إلى الايمان باليوم الآخر هكذا فجأة كما لفظها ودعا بها الخليل ربه
إذا هناك مراحل أو خطوات لم يذكرها إبراهيم عليه السلام ما بين الايمان بالله وما بين الايمان باليوم الآخر ولماذا لفظها حصرًا وتأكيدًا وترك ما بينها ولو أننا هنا وتوقفنا لنسأل سؤالًا ساذجًا وكأننا لا نعرف شيئا مما كان بينهما أي ما بين الايمان بالله والإيمان باليوم الآخر.
فما هو هذا اليوم الآخر الذي دعى به الخليل عليه السلام وما علاقته بطلب الرزق ولماذا ربط الايمان به بطلب الرزق؟؟
-الجواب أو الإجابة: ليس نحن من نجيب أو نرد:
1 -نعود إلى قراءة الآية كاملة ونلاحظ:
-أن الدعاء كان بين أثنين لا ثالث بينهما هما رب العزة جل جلالة ونبيه ورسولة الخليل عليه السلام مباشرة لا وسيط بينهما