والثقافة ... ، لكن لايمكن تمثله والأخذ به في مجال العلوم التطبيقية والحقة التي تستلزم الأخذ بالحقائق الرياضية والمنطقية والبرهانية اليقينية والصائبة والصادقة.
أما عن قيمة الحقيقة، فهي قيمة معرفية وأخلاقية وعملية على حد سواء، ولكن بشرط أن تنفع هذه الحقيقة الكائن البشري، في مختلف تجلياتها وظواهرها النوعية، فتحقق له الفضيلة والسعادة الكبرى دنيويا وأخرويا.
وعليه، ستظل الحقيقة، مهما طال الزمان، واختلف المكان، وتغير الإنسان، حقيقة نسبية ومتغيرة ومتبدلة، بتحول مظاهرها وأعراضها وأشكالها. ومن ثم، تبقى حقيقة غير مطلقة. بيد أن ثمة حقيقة واحدة هي الحقيقة الربانية التي تظل حقيقة دينية سرمدية خالدة، على أساس أن الله واحد، وأن المخلوقات الدنيوية إلى فناء وزوال وموت محتوم.