إنما سنبكي تقصيرنا و سويعات عمرنا الآفلة التي إذا ما رحلت فما من لقاء بها إلا والكتاب باليمين برحمة من جاد وعفا وهو أهل للرحمة والكرم على ما نحن عليه من غفلة و تقصير، أو بالشمال ومن عاقب و أخذ بالذنب، فبعدله وقد سبق منه لنا الإنذار والتحذير ..
سنبكي أعمالنا التي لمّا نعلم أرفعت وتقبلها ربها بقبول حسن، وازددنا معها قربا منه سبحانه؟ أم هوت بنا في العذاب و السخط والغضب والعياذ بالله؟
"يا ليت شعري! من هذا المقبول منَّا فنهنيه، ومن هذا المحروم فنعزيه، أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك".
يقول الشاعر: صالح بن علي العمري:
و مضى الحبيبُ فهل لنا من ملتقى ***يُسلينِ أم تجني المنون غراسا
وآها لقلبي في غروبك بعد أنْ*** ألِفَ الطريقَ .. وعاشرَ الأكياسا
أستودعُ الله الكريمَ مآثرا ***تعظ ُ القلوبَ و تطرد الوسواسا
و لسوف تبقى ذكرياتُك حيّة ً *** الواعظات ُ .. وإنْ بدينَ خِراسا