الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، حمدًا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد، فإني أستصغر نفسي عندما أمسك بمخطوط لهؤلاء الأعلام الذين طالما نسيهم التاريخ بسبب ظروفهم وإهمال المصريين لمجد آبائهم، فهذا شيخ من شيوخ الأزهر الأطهار التي لم تصل إليه يد الرشوة، ولم يلن لأيدي الظالمين، ولم يَفْت وفق هوى الملحدين، بل كان قوالا للحق، لا يخشى في الله لومة لائم، متصوفًا زاهدا، عالما بل كان بحرا محيطا بعلم النقول والمعقول، بل لقب بالمذاهبي لتعمقه في المذاهب الأربعة المشهورة، كان رحمه الله يؤدب طلبته على احترام العلماء وعدم إطلاق ألسنتهم في العلماء انظر لذلك قوله في خاتمة كتابه الماتع:"إتحاف المهتدين"فارجع إليه مأجورًا. فلقد فشا في عصرنا سبّ العلماء الأتقياء الأقوياء في الحق، وتلميع علماء الفتنة لزعزعة ثقتهم عند الناس ليهدموا الدين بهدم العلماء، والله حافظ لدينه ولو كره المجرمون الظالمون،
فاللهم قنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وآت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، وصل اللهم على محمد وعلى آله الطيبين الأطهار، وعلى أصحابه الغر الميامين رضي الله عنهم أجمعين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أعده
عادل غرياني رحيم علوان