بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
حمدا لمن (فقه) [1] في دينه خلاصة الأنام، وأفاض على من اختاره لقربه شآبيب المزايا والإنعام،
وصلاة وسلاما على من انفرد بغاية الكمال محمد المبعوث رحمة للعالمين في الحال والمال، وعلى آله وأصحابه المنفقين نفائس أعمارهم في إقامة الدين
وبعد
فيقول المستمطر سحائب فضل مولاه العلي أحقر الأنام لسوء صنعه أحمد الدمنهوري الحنبلي أبان الله له معالم الصواب ومتعه ومحبيه بالنظر إلى ذاته العلية بدار الثواب,
هذا ما انفرد به ذو الفضل المتين، خلاصة أهل الزهد والورع المبين الإمام الأعظم المبجل سيدي أحمد بن محمد بن حنبل، عن سلطان الأئمة وإنسان عين أعيان الأمة محمد بن إدريس الشافعي نفعنا الله ببركاته ومنحنا والمسلمين من طيب نفحاته. قد اقتصرت فيه على ما عليه المعول وصنته عما شارك الثاني فيه الأول، وبهذين كانت المزية لهذا التأليف على غيره مما ألف في هذا المقام المنيف مسميا له ب"الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني"نفع الله به الأنام وجعله سببا للنجاة في يوم القيام إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة بمحض فضله جدير ولنشرع في المقصود طالبين إعانة الملك المعبود.
(1) في (ب) وفقه.