الصفحة 6 من 27

وهذا الأسلوب هو المستخدم في القرآن وفي السنة وهو الأعم الأكثر، وهو شكل، لكنه يحمل بين طياته صدقًا وبرهانًا وعلمًا كبيرًا، وهو المهم.

إن قرَّاء القرآن الكريم -وهم معظم المسلمون- يرتبطون بالعلمِ دائمًا، لأن القرآن يحثُّ على ذلك في كثير من آياته، فإذا لم يتعلم شيئًا يكون قد أخذ من القرآن حظًا وافرًا من العلم، وهو أهم المطلوب، فهو أحكام وأخبار وقصص وتوجيهات ...

وعندَ تفسيرِ كتابِ اللهِ تعالَى، كنتُ ألاحظُ أنَّ هناكَ آياتٍ تتكرَّرُ في السورةِ نفسِها أو في سورٍ أخرى، بالألفاظِ نفسها، أو بألفاظٍ وصيغٍ قريبةٍ منها، وهو معنى ما يَرِدُ من قولهِ تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا} [الإسراء: 98] ، وكنتُ أكتبُ تعليقاتٍ حولَ ذلك، وأحتفظُ بها.

ومن المؤكد أن التكرار فيه فائدة، بل لا بد منه، لأن الإنسان كثير النسيان، وكثير الانشغال بالدنيا وهمومها ومصالحهِ فيها، فيأتي التكرارُ للتذكير، والتركيز على الموضوعات المهمة المؤثرة في حياة الإنسان ومستقبله في الآخرة، وقد أمر الله الإنسان أن يكرر الصلاة لئلا ينسى ربه، فهي خمس في اليوم والليلة ... وغير ذلك مما يُلاحظُ في أمور التربية والتعليم.

وتكرارُ الشيءِ يعني التركيزَ عليه، ولفتَ النظرِ إليه أكثرَ من غيره، ليترسَّخَ في الذهن، ولا يُنسَى.

وقد رأيتُ أنَّ أكثرَ ما يكررهُ القرآنُ وينبِّهُ إليهِ ويركِّزُ عليه، هو أربعةُ أمور: توحيدُ الله، وطاعته، والتحذيرُ من الشرك، ومن عذابِ الآخرة.

وهذا تذكيرٌ وتوضيحٌ لبعضِ ما ركزَ عليهِ القرآنُ الكريمِ، مما كنتُ أحتفظُ به عندَ نفسيرِه، وليسَ هوَ دراسةً شاملةً ومتكاملة، ولكنه تذكير، وتوجيه، وتعليق، لبعضه، قد يُفيدُ القارئَ إن شاءَ الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت