وفي القرآنِ تركيز على أهل الكتاب الذين أخفوا أو زوَّروا صفة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ووقت خروجه ومكانه وصفه أمته ... الخ؛ حتى يبعدوا الناس عن اتِّباع رسالة الإسلام، ظلمًا وبغيًا، وحسدًا وعنادًا.
وعلى من عرف الحقَّ ولم يتَّبعه، من أهلِ الكتابِ وغيرِهم.
وعلى ما أخفاهُ اليهود من التوراة، أو حرَّفوه أو أوَّلوه على غير مراده. والتوراة أساسُ ما عند اليهود والنصارى معًا، ولو لم يفعلوا ذلك لأسلم الكثيرُ منهم، فعلى هؤلاءِ المزوِّرينَ إثمُ أجيالٍ وأُمم!
التعبير بالماضي لتحقُّق الوقوع، وأكثر أحوال القيامة يعبَّر عنها بذلك في القرآن الكريم، لبيان تأكده، والجزم بصدقِ وعدِ الله بذلك.
في معظم سور جزء عمّّ حديثٌ عن اليوم الآخر وأحواله (في 24 سورة من أصل 37 سورة) ، وهي كثيرًا ما تقرأ في الصلاة وغيرها، وفي ذلك حكمة؛ ليتذكر الإنسان باستمرارٍ ويعتبر.
بعد الانتهاء من تفسير كتاب ربِّ العالمين، كان الأثر الأول والبارز الذي بقي ينبضُ في قلبي، ويطنُّ في أذني، ويحرِّكُ شعوري، هو أنه"نداء وإنذار"، كأن مناديًا قويًا ينادي بصوت مرتفع من الأفق، أن احذروا الحساب، احذروا الجزاء، احذروا جهنم، فإن عذابها شديد، لا تستهينوا بما تقدِّمونه من أعمال، فإنَّ الحساب على الذرَّة، التي لا ترونها، فكيف بما ترون، وكيف بما يكون مثلَ الجبال؟