يردُ في آيات عديدة من القرآن الكريم أن الله غنيٌّ حميد، ويعني أن الله غيرُ محتاج للبشر وهو يطلبُ منهم عبادته، فإن فائدة ذلك تعودُ عليهم في الدنيا، حيثُ يستقيم سلوكهم فلا يظلمون الناس، ويثبتهم على هديه فتستقيمُ حياتهم وحياة من حولهم -إن هم أطاعوه- فيعيشون في أمن وسلام وسعادة. وفائدتهُ لهم في الآخرة أن الله يدخلهم جناتٍ خالدات، مقابل الإيمان والأعمال الصالحات.
ثم إنه حميدٌ وإن لم يحمدهُ الناس، وإنَّ شكرهم له وثناءهم عليه لن يزيد من ملكه شيئًا، فالناس جميعًا وما يملكون ملكه، بل السماوات والأرض وما فيهما، فهو المحمود في ذاته، لأنه يرزق العباد ويهدي الطيبينَ منهم، والملائكة تسبِّحهُ وجميع ما في الخلق، وإن لم نفقه تسبيحهم.
ويردُ في القرآنِ الكريمِ أن الله لا يفيده عمل ابن آدم إذا عمل حسنًا، ولا يضرُّه إذا عمل سيئًا، وما يشرعه سبحانه فلمصلحة ابن آدم، فإن أطاع فلنفسه، وإن عصى فعليها.
ورد كثيرًا في القرآن الكريمِ كلمةُ"قلْ"، خطابًا من اللهِ تعالَى لنبيِّهِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم ليبلِّغَ الناس ... وفيه تأكيدٌ وبيانٌ لنبوَّته وأنه الرسولُ المبلِّغُ من قبل ربه.
وفيه أيضًا بيانُ فضلهِ وتخليدُ ذكره، في أعظم كتاب سماوي يتلى إلى آخر يوم في الدنيا.
ويردُ الأمرُ بالتقوى في القرآن مرّات، ويعني اجتنابَ ما نهى الله، والتحذيرَ من عقوبته، وخشيتَهُ وطاعتَه، ويعني: اجعلْ بينكَ وبينَ عذابِ الله وقايةً وحجابًا، من الإيمانِ والعملِ الصَّالح، فإنه يعاقبُ كما يعفو، ويعذِّبُ كما يرحم.