مؤمنات، باطنهم كظواهر هم بل أجلى، وسرائرهم كعلانيتهم بل أحلى، وهممهم عند الثريا بل أعلى (ابن الجوزي، صيد الخاطر، ص 17) .
3 -ينبغي على الإنسان المسلم أن يكون واضحًا في كل سلوكياته وفي كل الأوقات انطلاقًا من توجيهات الإسلام الواضحة، فالوضوح كما يقول خياط سمة القرآن الكريم والسنة المطهرة، ولذا جاء الإسلام واضحًا في كل شئ في مبادئه وأهدافه وقواعده ومناهجه ووسائله، وأيضًا وضوح في العقيدة والتشريع والأخلاق والآداب والمعاملات والعبادات لا غموض ولا رموز ولا أحجية ولا طلاسم (المبادئ والقيم، ص 83) .
4 -إن الإسلام يرفض رفضًا قاطعًا ازدواجية السلوك، ولا يقبل انقسام الذات إلى تقوى وفسق، فليس من الإسلام في شئ أن يكون الإنسان المسلم تقيًا في المسجد وهو يغش في معاملة الناس، أو أنه يتظاهر بالزهد والتقوى ولكنه يسكر ويزني ويقامر في السر، فالإسلام يوحد وينظم سلوك الإنسان المسلم كما يوحد وينظم أفراد المجتمع الواحد (الجمالي، نحو توحيد الفكر التربوي، ص 55) .
ويقول سيد سابق - رحمه الله - لقد حرص الإسلام على أن يكون الإنسان على خلق كريم وسلوك غير مزدوج يليق بكرامة الإنسان، وكل ذلك من أجل إيجاد عناصر قوية وأفراد صالحين يستطيعوا أن يسهموا بقلوبهم وعقولهم في ترقية الحياة وإعلائها (عناصر القوة في الإسلام، ص 44) .
والإسلام يعلم أن الإنسان يعتريه ضعف فهو طبع لازم لكينونته، لذلك نجد الكثير من الآيات القرآنية الكريمة التي تشخص حالات الضعف البشري، ومن تلك الآيات: ـ
1 -قال تعالى: [إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ] (إبراهيم: 34) .
2 -قال تعالى: [وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ] (هود: 9) .
3 -قال تعالى: [خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ] (النحل: 4) ، وقوله: [أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانَ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ] (يّس: 77) .