فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 298

مطلع القرن السادس عشر، قد استقطب الأخوين لينقلا نشاطها إلى هذه المناطق وبخاصة بعد أن تمكن الأسبان والبرتغاليون من الاستيلاء على العديد من المراكز والموانيء البحرية في شمالي أفريقيا (9) .

وقد حقق الأخوان العديد من الانتصارات على القراصنة المسيحيين الأمر الذي أثار إعجاب القوى الإسلامية الضعيفة في هذه المناطق، ويبدو ذلك من خلال منح السلطان والحفصي، لهم حق الاستقرار في

جزيرة جربة التونسية وهو أمر عرضه لهجوم أسباني متواصل اضطره القبول الحماية الأسبانية بالضغط والقوة (10) ، كما يبدو من خلال استنجاد أهالي هذه البلاد بها، وتأثيرهم لها داخل بلادهم مما أسهم في وجود قاعدة شعبية لها تمكنها من حكم الجزائر وبعض المناطق المجاورة.

ويرى بعض المؤرخين أن دخول «عروج، وأخيه الجزائر وحكمها لها لم يكن بناء على رغبة السكان، ويستند هؤلاء إلى وجود بعض القوى التي ظلت تترقب الفرص لطرد الأخوين والأتراك المؤيدين لهما، لكن البعض الآخر يرون أن وصول و عروج، وأخيه كان بناء على استدعاء من سكانها لنجدتهم من الهجوم الأسباني الشرس، وأن القرى البسيطة التي قاومت وجودها كانت تتثمل في بعض الحكام الذين أبعدوا عن الحكم أمام محاولات الأخوين الجادة في توحيد البلاد حيث كانت قبل وصولها أشبه بدولة ملوك الطوائف في الأندلس، وقد ساند

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(9) د. علي حسون: المرجع السابق ص 53، د. محمد أنيس: المرجع السابق ص 83.

(10) د. علي حسون: المرجع السابق ص 53. وقد أقطعها الأمير الحفصي بعد ذلك مرنا

حلق الوادي، ليكون لهما، واتفق معها على خمس الغنائم، وكان ذلك يحقق هدفين الأول إنقاذ دولته من السقوط أمام الضغط الصليي والثاني انقاذه ماديا بسبب ضعفه الاقتصادي الناتج عن الحروب، أحمد توفيق مدني. المرجع السابق ص 108، کارل بروکلان: تاريخ الشعوب الإسلامية ص 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت