(( ائتمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإذا رأيت دنياه مؤثرة وشحًا مطاعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك وذر عوامهم فإن وراءك أيامًا أجر العامل فيها كأجر الخمسين منكم ) )، وكان أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه بلغه أن بعض الناس تأول الآية أنها لا يلزم معها أمر بمعروف ولا نهي عن منكر، فصعد المنبر فقال: (( أيها الناس لا تغتروا، يقول الله تعالى: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل} [المائدة: 105] ، فيقول أحدكم: علي بنفسي، والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر وليستعملن عليكم شراركم فليسومونكم سوء العذاب ) ). وروي عن ابن مسعود أنه قال: ليس هذا بزمان هذه الآية، قولوا الحق ما قبل منكم فإذا رد عليكم فعليكم أنفسكم. وقيل لابن عمر في بعض أوقات الفتن: لو تركت القول في هذه الأيام فلم تأمر ولم تنه، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: (( ليبلغ الشاهد منكم الغائب ) )، ونحن شهداء