واجبة وليست بفرض. وعنه رواية أخرى أنها فرض. ودليلنا قوله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} فلو كانت الوتر واجبة لكانت ستًا ولا وسط للست.
معناه في صلواتكم. واختلف في هذه الآية هل هي ناسخة أم لا؟
فذهب السدي إلى أنها ناسخة. ومعنى {قانتين} ساكتين، وهذه الآية نزلت في المنع من الكلام في الصلاة، وكان ذلك مباحًا في صدر الإسلام. وقال عبد الله بن مسعود: كنا نتكلم في الصلاة ونرد السلام، ويسأل الرجل صاحبه عن حاجته. قال: ودخلت يومًا والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس، فسلمت عليه، فلم يرد السلام فاشتد ذلك علي. فلما فرغ صلى الله عليه وسلم، فقال: (( إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أنه أمرنا أن نقوم لله قانتين، لا نتكلم في الصلاة ) ).
وقد اختلف في ترك الكلام في الصلاة هل هو سنة أو فريضة؟ على قولين في المذهب، والظاهر أنه فرض، والحجة لهذا قوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} والأمر للوجوب. وقد أجمع الناس على أن الكلام في اصلاة عمدًا إذا لم يكن لإصلاحها يفسدها إلا الأوزاعي فإنه قال: من تكلم في الصلاة لإحياء نفس أو لمثل ذلك من الأمور الجسام لم تفسد صلاته بذلك ويمضي عليها. وقال بعضهم عنه: ومثل ذلك لو رأى