فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1576

به بأن عرف بذلك ومكن الحق من نفسه، فذلك كفارة لذنبه. وتصدق على هذا التأويل يحتمل أن يكون من الصدق، ويحتمل أن يكون من الصدقة. وذكر بعضهم: أن قومًا تأولوا الآية على أن المعنى: {والجروح قصاص} ، فمن أعطى دية الجرح وتصدق به فهو كفارة له إذا رضيت منه قبلت.

(48)،(49)- قوله تعالى:{فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا}، وقوله بعد:{وأن احكم بينهم بما أنزل الله إليك ولا تتبع أهواءهم}:

قد قيل في الآيتين: أنهما ناسختان لقوله تعالى: {فإن جاؤوك فاحكم أو أعرض عنهم} [المائدة: 42] ، وقيل: هما مثلها في المعنى على ما ذكرناه فيما تقدم. وقيل: بل هما ناسختان للحكم بما في التوراة لا التخيير في الحكم، ويحتمل أن يقال: هما ناسختان لتخيير ولحكم بما في التوراة ولا خلاف أن الحكم بما في التوراة لا يجوز.

(48) - وقوله تعالى: {ولا تتبع أهواءهم} :

يدل على بطلان قول من قال بتقويم الخمر إذا استهلكت للذمي لأن ذلك من أهواء الكفار، ولا يصح الاستدلال به، على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت