به بأن عرف بذلك ومكن الحق من نفسه، فذلك كفارة لذنبه. وتصدق على هذا التأويل يحتمل أن يكون من الصدق، ويحتمل أن يكون من الصدقة. وذكر بعضهم: أن قومًا تأولوا الآية على أن المعنى: {والجروح قصاص} ، فمن أعطى دية الجرح وتصدق به فهو كفارة له إذا رضيت منه قبلت.
قد قيل في الآيتين: أنهما ناسختان لقوله تعالى: {فإن جاؤوك فاحكم أو أعرض عنهم} [المائدة: 42] ، وقيل: هما مثلها في المعنى على ما ذكرناه فيما تقدم. وقيل: بل هما ناسختان للحكم بما في التوراة لا التخيير في الحكم، ويحتمل أن يقال: هما ناسختان لتخيير ولحكم بما في التوراة ولا خلاف أن الحكم بما في التوراة لا يجوز.
(48) - وقوله تعالى: {ولا تتبع أهواءهم} :
يدل على بطلان قول من قال بتقويم الخمر إذا استهلكت للذمي لأن ذلك من أهواء الكفار، ولا يصح الاستدلال به، على أن