ولا يحنث في الرسول، رواه أشهب عن مالك. واحتج أبو عبيد للقول بانه لا يحنث بالكتاب ولا بالإشارة، فقال: الكلام غير الخط والإشارة. وأصل هذا أن الله تعالى قال: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا} ، وقال في موضع آخر: {فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيًا} [مريم: 11] ، والرمز والإشارة بالعين والحاجب، والوحي الخط والإشارة، ويقال: كتب وأشار إليهم وفي قصة مريم: {فلن أكلم اليوم إنسيًا} [مريم: 26] ، ثم قال: {فأشارت إليه} [مريم: 29] ، فصار الإيماء والخط خارجين عن معنى النطق.
استدل جمهور العلماء بهذه الآية على صحة الحكم بالقرعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر أقرع بين نسائه. وقال عليه الصلاة والسلام: (( لو