وهي مكية. وقال بعضهم هي مكية إلا آيتين وهما قوله تعالى: {قل أرأيتم إن كان من عند غير اله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} [الأحقاف: 10] وقوله تعالى: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} الآية [الأحقاف: 35] فهما مدنيتان وضعتا في سورة مكية.
(4) - قوله تعالى: {ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم} :
في هذه الآية -والتي قبلها- بيان أدلة العقل وأدلة السمع. فقال أولا: {قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات} فهذا احتجاج بالمعقول. ثم قال: {ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم} فاحتج عليهم بطريق السمع، وهما قسمان: أدلة العقل والنقل.
وقوله: {أو أثارة من علم} :
اختلف في معنى: {أو أثارة} فقيل بقية من علم، وقيل هو الإسناد، وقيل خاصة من علم، وقيل شيء تؤثرونه من غيركم وأنشدوا في صفة الناقة:
وذات أثارة أكلت عليه ... نباتًا في أكمته ففارا