فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1576

اختار ما يحكمان عليه به ثم حكما به فقد انختم وسقط من بعد خياره، هكذا قال القاضي أبو محمد والشيخ أبو إسحاق. والظاهر من قول مالك خالفه، وهو أن المحكوم عليه الرجوع عما حكما عليه به فيحكمها مرة أخرى أو يحكم غيرهما فيما يريد من تلك الأشياء الثلاثة. ووجه هذا القول أن المحكوم عليه في جزاء الصيد هو المخير فيما بين الأشياء الثلاثة، وليس للحكمين تخيير، هذا مقتضى الآية، وإنما جعل تعالى في ذلك للحكمين تقدير المثل في المثل في الصيد أو الطعام أو الصيام. وإذا كان كذلك لم يكن لهما أن لا يتعدى ما قدرا له من المثل أو الطعام أو الصيام. وأما التخيير في ذلك فهو بعد الحكم كما هو له قبل الحكم. والتقدير في الآية فمن قتل الصيد متعمدًا فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل، أو كفارة طعام مساكين يحكم بها ذوا عدل أيضًا، إلا أنه حذف في الطعام والصوم {يحكم به ذوا عدل} ، استغناء بإثباته في جزاء الصيد للعلم بفهم الخطاب، فإن اختار المكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت