فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1576

لا يجب عليه إلا الصوم لأنه ممن لم يحد، إذ ماله أنما هو لسيده، فقال الشافعي: لا يجزيه إلى الصوم؛ لأن الإذن عنده لم يقع إلا وقد وجب الصوم للآية، فلم ينتقل ذلك بانتقال حاله. وقال أبو ثور: إنه يجزيه أن يطعم أو يكسو أو يعتق، إذا أذن له السيد؛ لأنه عنده ممن يجد فدخل تحت عموم الآية، ولم يراع حاله يوم حنث. وقال مالك رحمه الله تعالى: إن أطعم أو كسا بإذن السيد جاز، وفي القلب منه شيء، ولا يجزيه العتق لأن الولاء لغيره.

-وقوله تعالى: {ذلك كفارة أيمانكم} الآية:

إشارة إلى ما ذكرنا من الأشياء الأربعة. واختلف في الكفارة بماذا تجب؟ فعندنا أنه تجب بالحنث. وعن سعيد بن جبير أنها تجب بنفس الحلف، قال: لأن الله تعالى علقها بنفس الحلف لا بالحنث، فقال: {ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم} ، وليس هذا كما تأوله. المعنى: إذا حلفتم وأردتم الحنث أو حنثتم على القولين. ويبعد هذا التأويل قوله عليه الصلاة والسلام: (( فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه ) )، وروي فليأت الذي هو خير ثم ليكفر عن يمينه. وذلك ينفي وجوبها بنفس الحلف، فإن قيل: قد جاء عنه صلى الله عليه وسلم: (( من حلف على يمين فرأى خيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت