فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1576

أصابع جاز، وإن كان الممسوح أقل مما يمر عليه ثلاثة أصابع لم يجز، وهو قول أصحاب الرأي. وقيل: إنه يجزئ مسح شعرة واحدة، وهو قول الثوري في الرجل، والحسن بن أبي الحسن في المرأة. وأكثر أسباب الخلاف في هذه المسألة دخول (( الباء ) )في قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} .

والقول فيها عند أصحاب مالك على وجهين، أحدهما: أنها زائدة مؤكدة، فالمعنى: امسحوا رؤوسكم، فيجب المسح لجميع الرأس على نص الآية. وقال بعضهم: إن (( الباء ) )على بابها للإلصاق، ليست بزائدة. والمعنى على ثبوت (( الباء ) )أو سقوطها سواء، وذلك يوجب عموم المسح، وهذا الوجه أحسن لأن زيادة (( الباء ) )في هذا الموضع غير معروف في كلام العرب. والذين ذهبوا إلى جواز مسح بعض الرأس، وهذا قول ضعيف عند أهل العربية، وقد رده ابن جني في (( سر الصناعة ) )، وبين فساده غير أنه أراد قائل هذا أن (( الباء ) )بمعنى (( من ) )، فكأنه قال: (( امسحوا من رؤوسكم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت