فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1576

وقال عطاء: ليس ذلك بيمين إلا أن ينوي اليمين، وهو قول الشافعي.

وحكي عن أحمد أنه ليس في العهد كفارة، قال: هي أعظم من أن يكون فيها كفارة.

وحجة القول الأول قوله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم} الآية، فخص عهد الله بالتقدمة على سائر الأيمان، فدل على تأكيد الحلف به، ولذلك قال إبراهيم: كانوا ينهونا عن الحلف بالعهد، وليس ذلك إلا لغلظ اليمين به وخشية التقصير في الوفاء به، وقال تعالى: {ومنهم من عاهد الله} الآية [التوبة: 75] ، فذمهم على ترك الوفاء.

وقال ابن القصار: مما احتج به قوله تعالى: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} [النحل: 91] ، فأمر بالوفاء ثم بعهده ثم عطف بقوله: {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها} ، ولم يتقدم غير العهد، فعلمنا أنه يمين مؤكد. واختلف في اليمين الغموس هل فيه كفارة؟ وفي الآية حجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت