فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1576

واستدل على صحة هذا التأويل بوصفه تعالى لهم بالتعفف، وبقوله -عليه الصلاة والسلام-: (( ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذ يلا يجد غنى يعينه، ولا يتفطن له فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس ) )والحديث في (( البخاري ) )واحتج من قال بالتأويل أيضًا: (( ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستحيي، ولا يسأل الناس إلحافًا ) )قال: والمسألة بغير إلحاف جائزة للمضطرين يدل على ذلك قوله -عليه الصلاة والسلام-: (( من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا ) )فدل هذا على أنه من لم تكن له أوقية فهو غير ملحف ولا ملوم، وهو متعفف. وقال الطحاوي: هذا حديث منسوخ بقوله: (( من سأل وله خمس أواق فقد سأل إلحافًا ) ). فجعل هذا حدًا لمن تحل له الصدقة ومن لا تحل له وقد تقدم الكلام على هذا المعنى.

قوله تعالى: {الذين يأكلون الربا} الآية إلى قوله: {وإن كان ذو عسرة} [البقرة: 275 - 279] . الربا الزيادة، وعلته ما كانت العرب تفعله من تأخير الدين بزيادة

فيه فيقول أحدهم لغريمه: أتفضي أم تربي؟ فكان الغريم يزيد في عدد المال ويصبر الطالب عليه.

وقوله تعالى: {يأكلون الربا} أي يكسبون الربا ويفعلونه. وخصت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت