فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 1576

المذكورين في الآية ها هنا. فقال مجاهد وقتادة والضحاك أن المعنى في القسم أن تقرب من شئت لا حرج عليك في ذلك. فإذا علمت هذا -وهذا حكم الله وقضاؤه- زالت الأنفة والبغضاء والتغاير عنهن وضرن وقرت أعينهن فكان صلى الله عليه وسلم يقسم لهن ما شاء. وهذا على القول بأن سبب هذه الآيات التغاير. وقال أبو زيد وابن عباس: المعنى في الطلاق أن يطلق من شاء ممن حصل في عصمته ويمسك من شاء. قال أبو رزين: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هم ببعض نسائه فقلن له: أقسم لنا ما شئت. وكان ممن أرجأ سودة وجورية وصفية وأم حبيبة وميمونة. وآوى إليه عائشة وأم سلمة وحفصة وزينب. وقال ابن عباس أيضًا: المعنى من مات من نسائك أو خليت سبيلها فلا إثم على عدة نسائك اللائي عندك شيئًا. وقال الحسن المعنى في تزوج من شاء من النساء وترك من شاء. قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب امرأة لم يكن لأحد أن يخطبها حتى يتركها أو يتزوجها. وقال قوم: المعنى في ضم من شاء من الواهبات وتأخر من شاء. والآية كيفما تأولت ففيها توسعة على النبي صلى الله عليه وسلم. قال الشعبي: كان نساء قد وهبن أنفسهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدخل ببعضهم وأرجأ بعضهن ولم يقربهن حتى توفي ولم ينكحهن منهن أم شريك. فقالت عائشة: لما قرأها النبي صلى الله عليه سلم قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. وذهب علي بن أبي طالب وغيره إلى أن هذه الآية ناسخة لقوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد} الآية. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت