فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 326

الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ قال صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله عز و جل: هل تشتهون شيئا فأزيدكم؟ فيقولون: ربنا وما فوق ما أعطيتنا؟ فيقول: رضواني أكبر) ، فلْيَجِدَّ المطيعون في السير وعند الصباح يحمد القوم السرى، وليحذر العصاة يوم حسرتهم وخسارتهم إذ يعرضون على ربهم وقد قُضي الأمر ونودي: (يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت) ، قال الحق سبحانه: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} مريم 39 - 40.

هل أنبئكم بشر الفواحش تحرق الأخضر واليابس؟

الآيات 16 - 18

قال الله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18) } سورة النساء

كان أول ما نزل من القرآن أمرا عقديا يصل كل ما علمه الإنسان وما يتعلمه قراءة وكتابة وفهما بربه الأكرم {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} العلق 4 - 5، ثم نزلت بعدها سورة المدثر، وفيها الأمر بالتطهر مظهرا ومخبرا، استعدادا للقيام بأداء الرسالة وتبليغها والعمل بها: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} المدثر 1 - 5، وهي إشارة واضحة إلى أن الإيمان المجرد لا يكفي إلا بأداء الواجبات، وأن أداء الواجبات لا يكفي إلا بالتطهر من المحرمات ظاهرا وباطنا، لأن طهارة الثوب في هذه الآية الكريمة كما تعني نظافته المادية تعني طهارته المعنوية، فلا يُلبَس على معصية ولا يُكتسَب من حرام، وقد كانت العرب تقول عن الذي لا يفي بالعهد: إنه لمدنس الثياب، وعن الموفي بعهده: إنه لمطهر الثياب، وعندما سئل ابن عباس عن هذه الآية قال:"لا تلبسها على معصية ولا على غَدْرَة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت