فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 121

المريض لبعض الأدوية النفسية لعلاج بعض الاضطرابات النفسية المصاحبة للتعاطي (كالأعراض الإكتئابية، العصبية، الذهنية ... الخ) .

وتتراوح مدة علاج الأعراض الانسحابية عادة ما بين أسبوع إلى أسبوعين في أغلب الأحيان، ونادرًا ما تصل إلى أربعة أسابيع (كبعض حالات إدمان الكحول) ، ويكون التركيز خلال الفترة على النواحي الطبية في المقام الأول، مع البدء في جمع المعلومات والتقييم النفسي والاجتماعي لحالة المريض والتواصل مع أسرته.

ولا يعتبر التنويم شرطا أساسيا لاجتياز هذه المرحلة، بل في كثير من الحالات يمكن أن تتمّ مرحلة إزالة السموم خارج المستشفى (بالمنزل) بتعاون المريض وأسرته، كما أنّه ليس كل الحالات تحتاج لمرحلة إزالة السموم.

ولا بدّ من التنويه بأمر مهمّ يخصّ الجانب الطبيّ، وهو دعم الدولة لهذا القطاع عامّة ولهذا التخصص _أي معالجة الإدمان_ على وجه الخصوص، حيث قد يمتنع المدمن من التداوي لأسباب منها:

1_ كون مراكز معالجة المدمنين قليلة بحيث يصعب على المريض أن يجد مكانا في المستشفيات أو مراكز العلاج، أو لعلها تكون تابعة للقطاع الخاصّ، فيصعب عليه غالبا دفع ثمن العلاج.

2_ قد يكون أسلوب المعالج وطريقة معاملة المدمن في المراكز العلاجية غير موافقة لطبع المدمن، ولهذا لا بد من فهم طرق التعامل مع كل مدمن على حسب مزاجه وعقليته.

3_ قد تكون أدوية العلاج باهظة الثمن، بحيث يعجز عن اقتنائها، ولذلك مثل هذه الأمراض لا بدّ على الدولة أن تتحمّل مصاريف العلاج والأدوية إن كان الأمر بالمقابل، لأنّ الهدف من ذلك هو إعادة إدماج المدمن في المجتمع والتقليل من نسبة المتعاطين، بحيث يصبح المدمن نفسه أحد المحاربين لهذا الخطر.

4_ طبيعة المراكز العلاجية توحي بالإنغلاق والتحصين، وقد يحس المدمن الذي يبحث عن العلاج أنها مثل السجن، فكان لزاما أن تكون هذه المراكز مبنية في أماكن بعيدة عن الصخب المدني (كأعالي الجبال والمناطق الريفية وسواحل البحر) وتبنى على أشكال وألوان تبهج النفس وتجعل الداخل فيها يحس بالراحة من كل معاييرها.

5_ لا بدّ أن تكون هناك ضماناتٌ للمدمن، بحيث لا تعاقبه الدولة أثناء سعيه نحو العلاج بل تشجعه وتقدّر ظروفه، وتحميه من التّبعات وتكفل له عدم خَدْش كرامته وتكتم أسراره محافظة على مركزه الإجتماعي. [1]

6_ لا بدّ عند حضور المريض إلى مراكز العلاج أن لا يسأل من الجهات الأمنيّة عن كيفيّة استخدامه للمخدّرات وطريق الحصول عليه، حتى لا يحسّ المدمن أنه مُراقبٌ.

ثم لا بدّ أن تعرف الأسرة عند وجود هذا المدمن في المستشفى (كيفيّة التنسيق بينها وبين المعالجين بهدف تحقيق ما يلي:

1_ فتح قنوات اتصال مع الفريق العلاجي لتكوين تحالف علاجي يساعد المريض على التعافي وتقديم أرقام الهواتف ومواعيد الاتصال لتيسير تبادل المعلومات بين الأسرة والمعالجين.

(1) المخدّرات والمؤشرات العقلية أضرارها ووسائل تجنبها (131) . (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت