*أما النظرية الأخرى فترى أن المدمن يلجأ إلى تعاطي المخدرات كي يقابله الآخرون بتوجيه اللوم له وإنزال العقاب به أو توجيه مزيد من الرعاية له وهو ما ينشده المدمن." [1] ."
ويقول الدكتور عادل الدمرداش:"عرفت هيئة الصحة العالمية سنة 1973م الاعتماد بأنه حالة نفسية وأحيانا عضوية تنتج عن تفاعل الكائن الحي مع العقار."
ومن خصائصها استجابات وأنماط وسلوك مختلفة تشمل دائما الرغبة الملحة في تعاطي العقار بصورة متصلة أو دورية للشعور بآثاره النفسية أو لتجنب الآثار المزعجة التي تنتج من عدم توفره، وقد يدمن المتعاطي على أكثر من مادة واحدة؛ وأضيف للتعريف السابق الخصائص التالية للإدمان:
أ- الرغبة الملحّة في الاستمرار على تعاطي العقار والحصول عليه بأي وسيلة.
ب- زيادة الجرعة بصورة متزايدة لتعوُّد الجسم على العقار، وإن كان بعض المدمنين يظل على جرعة ثابتة.
ج- الاعتماد النفسي والعضوي على العقار.
د- ظهور أعراض نفسية وجسمية مميزة لكل عقار عند الامتناع عنه فجأة.
ه- الآثار الضارة على الفرد المدمن والمجتمع." [2] "
فيمكننا من خلال النظر الطبي أن نجعل الإدمان على قسمين:
القسم الأول الإدمان الجسدي: المرتبط بالأدوية والعقاقير فيتعوّد جسم المستهلك بشكل قوي على المخدّرات أو العقاقير بحيث لا يعود قادرًا على الاستغناء عن هذا المخدّر، فيعاني المرء من عوارض كثيرة وخطرة تسمّى (عوارض الاِنقطاع) قد يؤدّي بعض هذه العوارض إلى الموت.
القسم الثاني الإدمان النفسي: وهو المرتبط بالنفس وشعورها وهو عندما تدور أفكارُ ومشاعر ونشاطات شخص حول المخدّر لدرجة أنّه يصعب عليه جدًّا التوقف عن تناولها أو حتّى التفكير في غيرها، فتتولد له رغبة حادّة باستهلاك المخدّر وإحساس تأثيراته.
وعند تعاطي المادة تسبب الشعور بالاِرتياح والاِشباع وتولِّد الدافع النفسي لتناول العقار بصورة متصلة أو دورية لتحقيق اللذة أو لتجنّب الشعور بالقلق؛ وجدير بالذكر أنه لا توجد عقاقير تسبب الاِعتماد العضوي فقط بدون أن يسبقه الاِعتماد النفسي.
(1) الإدمان الكارثة والعلاج (10 - 11) .
(2) الإدمان مظاهره وعلاجه (20) .