(ويشير تقرير(وضع المخدرات في العالم عام 2012 م) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن الأنماط العالمية لتعاطي المخدرات والإنتاج والنتائج الصحية بقي مستقرا عام 2012 م، إلا أنّ إنتاج الأفيون قد ارتفع إلى معدلات عالية في أفغانستان، أكبر منتج للأفيون في العالم.
وأشار التقرير إلى أن (230) مليون شخص أي نحو 5% من السكان البالغين في العالم ما بين 15 إلى 64 عاما تعاطوا المخدرات على الأقل مرة واحدة عام 2010 م.
ويبلغ عدد المدمنين على الكوكايين والهيروين حوالي (27) مليون شخصا أي نحو 0.6% من سكان العالم البالغين.
وتبقى أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا هي أكبر أسواق تعاطي الكوكايين والهيروين.
بينما يوجد ما بين (119) مليون و (224) مليون مدمن على الحشيش في أنحاء العالم بحسب التقرير وتعد أوروبا أكبر الأسواق.
ولا تزال الهيروين والكوكايين وغيرهما من المخدرات تواصل قتل أكثر من 200.000 شخصا كل عام مدمّرة بذلك الأسر وتتسبّب في تعاسة آلاف آخرين وانعدام الأمن وانتشار فيرس الإيدز). [1]
وليس لنا بعد معونة الله تعالى وحفظه وستره لنا، إلا أن نضع اليد في اليد متعاونين على بيان هذا الخطر الذي يمسّ كل شرائح المجتمع وكلّ ميادين الدولة، راجين من الله تعالى أن يدفع عنّا شرّ كل ذي شرّ يريد بالأمة الإسلاميّة خاصّة وبأرض الله عامّة الفساد والكساد.
وأخطر ما تجلب المخدّرات على المرء بعد تناولها ما يسمى بـ (الإدمان) تلك الحالة المريرة التي يعيشها فاقد المخدّر تدفعه إلى فعل كل شيء لنيل جرعةٍ قد تتوقف حياته في نظره على إيجادها من فقدانها.
وهو في كلّ مرّة يطلب المزيد منها ولا تشبع نفسه لأن جسمه قد اعتاد عليها، وفي كل جرعة زائدة يشعر بسعادة أكثر، ولا يعرف أنه بذلك يقتل نفسه بيده.
فلابدّ علينا من معرفتها ومعرف طرق وصولها وأسبابها وعلاماتها وسبل الخلاص منها وانقاذ الغارقين في وحلها، كل ذلك حتى يُعلم الشر وكيفية توقيه.
(1) موقع الأمم المتحدة. مقالة بعنوان: اطلاق التقرير العالمي عن المخدرات والجمعية العامة للأمم المتحدة تدرس تأثير المخدرات والجريمة على التنمية.