فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 100

أولًا: الأسس: حيث يقوم سلوك المستهلك في النظرية المقترحة على مجموعة من القواعد والقيم الإسلامية، التي تنظم العلاقة بين الاستهلاك والادخار. إلا أن افتراض توافر هذه القواعد والقيم الإسلامية لا يعني افتراض وجود درجة موحّدة من تقوى الله لدى المستهلكين. فالأفراد يتدرجون بخصوص الالتزام بالمبادئ الدينية والقيم والقواعد الإسلامية بين الحد الأدنى للالتزام وصولًا إلى المستوى الأعلى. ومن ثم، فإن درجة التقوى يجب أن تؤثر على درجة التزام المستهلك بهذه القيم والقواعد الإسلامية المؤثرة بدورها على سلوكه الاستهلاكي.

ثانيًا: المنهج: ويمكن القول إن المنهج يقوم على أساس مفهوم الاعتدال، حيث ينظّم العلاقات الداخلية بين استهلاك السلع والخدمات، والإنفاق في وجوه الخير.

ثالثًا: الأهداف: وتتكون دالة المنفعة للمستهلك المسلم من عناصر منها: المنفعة الدنيوية والمنفعة الدينية، فبينما تتأثر المنفعة الدنيوية باستهلاك المستهلك للسلع والخدمات، تتأثر المنفعة الدينية له بعوامل عديدة منها:

أ - مدى اعتداله في استهلاك السلع والخدمات.

ب - مدى التزامه بأداء الزكاة.

جـ - الإنفاق على الغير (في وجوه الخير) .

وكل هذه العوامل لها علاقة بدخل المستهلك المسلم.

مما سبق، نكون قد أشرنا إلى الأساس الفكري الذي تقوم على أساسه محاولة صياغة نظرية لسلوك المستهلك المسلم، وبيّنا فروض النظرية المقترحة، وعلى أساسها قمنا بتحليل العناصر الرئيسة للنظرية المقترحة، ويبقى بيان الشكل المقترح لدالة المنفعة رياضيًا، وبيان كيفية توزيع المستهلك لدخله - بناء على الفروض السابقة -، وكيفية تعظيم المستهلك لمنفعته، وهذا ما سيتم تناوله في الفقرة القادمة 3/ 2/3.

ولابد من الإشارة إلى أن هذه النظرية المقترحة ليست تحليلًا متكاملًا لسلوك المستهلك في الاقتصاد الإسلامي، وإنما يمكن اعتبارها إطارًا أوليًا يفتح المجال لدراسات أوسع لتحليل هذا السلوك.

وكذلك لابد من الإشارة إلى أن من الممكن أن نتوصل إلى صياغة نظرية لسلوك المستهلك من منظور إسلامي من خلال تأمل الكتاب والسنة، ولكن من الصعوبة تطبيق هذه النظرية على المستهلك المسلم بأفراده، وذلك لاختلاف التزام المستهلك المسلم بقواعد الشريعة. وإن كان هذا لا يمنع من استمرار البحث في النظرية، للوصول إلى تفسير واقعي لسلوك المستهلك المسلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت