-قال الإمام الحافظ ابن العباس الحسن بن سفيان لمن أثقل عليه:
"يا هذا، قد احتملتك وأنا ابن تسعين سنة، فاتق الله في المشايخ، فربما استجيبت فيك دعوة"؛ (سير أعلام النبلاء: 14/ 159) .
-ولما أنكر السلطان على الوزير نظام الملك صرف الأموال الكثيرة في جهة طلبه العلم، فأجابه الوزير:"أقمت لك بها جندًا لا ترد سهامهم بالأسحار، فاستصوب السلطان فعله، وساعده عليه"؛ (تحفة الطالبين: ص 115) .
6 -يعاقبه الله من جنس عمله:
وحيث إن الجزاء من جنس العمل، فليحذر الذي يسب العلماء ويطعن فيهم ويستهزئ بهم عاقبة من جنس فعله.
-يقول إبراهيم - رحمه الله تعالى:"إني أجد نفسي تحدثني بالشيء، فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن أبتلى به"، وقد حكي أن رجلًا كان يجرئ تلامذته على الطعن في العلماء وإهانتهم، وذات يوم تكلم بكلام لم يدعْه أحد تلامذته، فقام إليه فصفعه على رؤوس الأشهاد، فقيل له: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [آل عمران: 182] .
7 -يبتلى بموت القلب:
-يقول الحافظ ابن عساكر - رحمه الله تعالى:
"... ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب، ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب؛ {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [1] [النور: 63] ."
-ويقول مخلد: حدثنا بعض أصحابنا قال: ذكرت يومًا عند الحسن بن ذكوان رجلًا بشيء، فقال:"مه! لا تذكر العلماء بشيءٍ، فيميت الله قلبك".
8 -من يسب العلماء لدينهم، وقولهم بأحكام الله، فهو على خطر كبير إن كان يعلم ذلك؛ قال تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65، 66] .
9 -يبتلى بسوء الخاتمة عياذًا بالله:
(1) ) يقول الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية:"أي: فليحذَرْ وليخشَ مَن خالف شريعة الرسول باطنًا وظاهرًا {أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} [النور: 63] ؛ أي: في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة، {أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] ؛ أي: في الدنيا، بقتل أو حد، أو حبس ... أو نحو ذلك."