الصفحة 51 من 57

-فقد أخرج الترمذي من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء ) ).

-وعند الترمذي أيضًا والبخاري في"الأدب المفرد"من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يكون المؤمن لعانًا ) (صحيح الجامع: 7774) .

-يقول ابن عمر رضي الله عنهما:"إن أبغض الناس إلى الله كل طعانٍ لعانٍ"؛ (الإحياء: 3/ 12) .

-فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(( لا ينبغي لصِدِّيقٍ [1] أن يكون لعَّانًا [2] .

-وفي رواية: (( لا يجتمع أن تكونوا لعَّانين صِدِّيقين ) ).

-وأخرج البيهقي [3] من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر وهو يلعن بعض رقيقه، فالتفت إليه، وقال: (( لعَّانين وصِدِّيقين؟ كلا ورب الكعبة ) )، فعتق أبو بكر رضي الله عنه يومئذ بعض رقيقه، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا أعود".

فقد أخرج الإمام مسلم وأحمد من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يكون اللعانون شفعاء [4] ، ولا شهداء [5] يوم القيامة ) (صحيح الجامع: 7773) .

-وفي رواية عند مسلم أيضًا: (( إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة ) )؛ فمقام الشهادة والشفاعة من أعظم المقامات عند الله تعالى يوم القيامة وأعلاها.

(1) ) الصِّديق: كثير الصدق والعبادة، وهو للمبالغة في الصدق، ويكون المعنى الذي يصدق قوله بالعمل.

(2) ) لعانًا: يعني كثير السب والغضب واللغو، وأصل اللعن: الطرد من رحمة الله، ويكون من الإنسان دعاءً على غيره.

(3) ) روى هذا الحديث أيضًا ابن أبي الدنيا في"الصمت"، وشيخه بشار بن موسى الخفاف، ضعفه الجمهور، وكان الإمام أحمد حسن الرأي فيه.

(4) ) شفعاء: أي يتقدمون بين يدي الله تعالى ويطلبون المغفرة لِمَن يشاؤون.

(5) ) شهداء: أي لا تسمع شهادتهم، وقيل:"لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأمم السابقة"؛ اهـ (النهاية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت