-ويقول العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد - رحمه الله تعالى:
"بادرة ملعونة ... وهي تكفير العلماء، والحط من أقدارهم، فهذا من عمل الشيطان، وباب ضلالة وإضلال، وفساد وإفساد، وإذا جرح شهود الشرع جرح المشهود به، لكن الأغرار لا يفقهون ولا يثبتون"؛ اهـ.
فالعلماء عقول الأمة، والأمة التي لا تحترم عقولها غير جديرة بالبقاء؛ (حرمة أهل العلم للمقدم - حفظه الله: ص 319 - 320) بتصرف واختصار.
يحرم سب السلطان أو أمير من أمراء المسلمين، ومن تكلم بكلمة لغير موجب في أمير من أمراء المسلمين، لزمته العقوبة الشديدة، ويسجن شهرًا، وقد صرح فقهاء الشافعية والحنابلة بأن التعريض بالسب كالتصريح؛ (انظر المجموع للنووي: 22/ 306) ، (المغني: 8/ 220) ، (تبصرة الحكام لابن فرحون: 2/ 227) .
-وروي عن أنس رضي الله عنه قال:"نهانا كبراؤنا من أصحاب محمد، قالوا: لا تسبوا أمراءكم، ولا تغشُّوهم، ولا تعصوهم، واتقوا الله واصبروا؛ فإن الأمر قريب"؛ (أخرجه ابن جرير) .
-وحذر الشرع المجيد من غيبتهم، وعد هذا من النفاق، فكيف بسبهم؟!
فقد أخرج البخاري عن محمد بن زياد قال:"إن أناسًا سألوا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فقالوا: إنا ندخل على سلاطيننا [1] ، فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم"، فقال ابن عمر رضي الله عنهما:"كنا نعد هذا نفاقًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم".
سب الوالدين من الكبائر:
فقد أخرج"البخاري ومسلم"عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من الكبائر شتم الرجل والديه ) )، قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: (( نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه ) ).
-بل بين النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر أن سب الوالدين من أكبر الكبائر؛ فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى
(1) ) سلاطيننا: بالجمع: أي ذوي الولاية علينا، وفي رواية البخاري:"سلطاننا".