نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسب الإنسان نفسه:
-ففي"الصحيحين"من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي ) ).
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب المرأة وقذفها بالزنا، وعد هذا من الموبقات.
-فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اجتنبوا السبع الموبقات [1] ، قالوا: يا رسول الله، ما هن؟ قال:(( الشرك بالله [2] ، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات [3] الغافلات المؤمنات ) ).
-وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من قذف مملوكه بالزنا، يقام عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال ) ).
-وأخرج الهيثم بن كليب عن سعيد بن زيد رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أربى الربا: شتم الأعراض ) )؛ (رواه عبدالرزاق والبيهقي في"الشعب"عن عمرو بن عثمان، وصححه الألباني في الصحيحة:(1433) ، (صحيح الجامع: 872) .
-وأخرج الطبراني في"الأوسط"عن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الربا اثنان وسبعون بابًا، أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه ) )؛ (صحيح الجامع: 3537) ، (الصحيحة: 3871) .
وسب المسلم للذمي معصية؛ وذلك لأن فيه حق الآدمي، فلا بد من الكف عن إيذائه قولًا أو فعلًا بغير حق، وإذا قذف المسلم كافرًا بالزنا، فعليه التعزير؛ (انظر المجموع للنووي: 21/ 241) ، (الموسوعة الفقهية: 24: 141) .
وفي حديث أخرجه الحاكم والبيهقي عن سعيد بن زيد رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تؤذوا مسلمًا بشتم كافر ) )؛ (صحيح الجامع: 7191) .
(1) ) الموبقات: أي: المهلكات.
(2) ) الشرك بالله: أن تجعل لله مثيلًا في ذاته، أو صفاته، أو أفعاله.
(3) ) قذف المحصنات: أي سب وشتم المتزوجات العفيفات الطاهرات.