-عاقبة وجزاء من يقع في العلماء بالسب والطعن:
1 -استحق اسم الفسوق بعد أن كان كامل الإيمان:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] .
2 -سن سنة سيئة، فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة:
وكما أن الدال على الخير كفاعله، فكذلك الدال على الشر كفاعله، وقد قال تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12] .
وصدق القائل حيث قال:
وما من كاتب إلا سيلقى = غداة الحشر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء = يسرُّك في القيامة أن تراه
فالسعيد من إذا مات ماتت معه سيئاته.
يقول الشاطبي - رحمه الله تعالى:"وطوبى لمن مات وماتت معه ذنوبه، والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة ومائتي سنة يعذب بها في قبره، ويسأل عنها إلى انقراضها"؛ اهـ.
فمن سن سنة الطعن والسب في العلماء وتبعه على هذا غيره، فعليه وزره، ووزر من تبعه، فإن مات دون توبة، وخلف هذه السنَّة بعده، لحقه شؤم هذه المعصية حتى بعد موته، نعوذ بالله من الخِذلان.
3 -أنه من شرار الخلق:
-فقد أخرج الإمام أحمد عن عبدالرحمن بن غنم رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله، وشرار عباد الله المشَّاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبراء العنت ) )- وفي رواية:"الباغون للبراء العيب"، فهؤلاء الأشرار يطلبون العيوب القبيحة للشرفاء المنزهين عن الفواحش.
4 -أنه عرضة لحرب الله عليه:
ففي الحديث الذي رواه البخاري أن رب العالمين قال في الحديث القدسي: (( من عادى لي وليًّا، فقد آذنته بالحرب ... ) )؛ الحديث.
5 -أنه عرضة لاستجابة دعوة العالم المظلوم:
فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، فكيف بدعوة ولي الله الذي قال الله تعالى عنه: (( ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه ... ) )؛ (رواه البخاري) ؟!