-وفي رواية الإمام أحمد: (( لا تسبوا أصحابي؛ فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أُحدٍ ذهبًا، ما بلغ مُدَّ أحدهم ) )؛ (صحيح الجامع: 7310) .
6)وأخرج البخاري في"التاريخ"والترمذي - بسند فيه مقال - عن عبدالله بن مغفل رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اللهَ الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرَضًا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله أوشك أن يأخذه"."
وإن كان الحديث ضعيفًا إلا أن المعنى صحيح، ويشهد لمعناه الأحاديث السابقة؛ لأن من سب الصحابة فقد رد ثناء الله عليهم، وكذَّب بصريح القرآن، وبكلام الحبيب العدنان صلى الله عليه وسلم.
7)وأخرج الإمام مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( النجوم أمنة [1] للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبتُ أنا أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) ).
8)وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي عاصم في"السنة"عن واثلة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحبني ) )؛ (حسنه الحافظ في الفتح: 7/ 5) .
9)وأخرج الإمام أحمد والنسائي والحاكم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أكرموا أصحابي؛ فإنهم خياركم ) ).
10)وأخرج ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفًا عليه قال:"لا تسبوا أصحاب محمد؛ فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم أربعين سنة".
-وفي رواية:"خير من عمل أحدكم عمره".
وهناك أحاديث كثيرة جدًّا تدل على فضائل الصحابة، وقد جمع الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - في كتابه"فضائل الصحابة"مجلدين، قريبًا من ألفي حديث وأثر، وهو أجمع كتاب في بابه.
(1) الأَمَنَة: هي الأمان.