الصفحة 9 من 87

حكمك شموليًّا فقد أبقى الله لك مايسوؤك ويكشف زيْفك.

ومِنْ ذلك علم المهدي الحق واسْتيقانه أنه هو الذي ورد ذكره في الخبر إذا ظهرت له علامات وقته وأسبابه ولوْ لم يَنْشر ذلك ويُخبر به لكن هو يحصل له من الإيمان واليقين بسبب ذلك مالا يحصل بغيره، فهذا له خاصة والأول للصالحين ولمن أراد الله صلاحهم عامة، ففي تعيين الاسم حكَم باهرة.

ومن ذلك الابتلاء للأشخاص المدَّعين إذْ أنهم يبنون بيوتًا في الهواء، لَوْ صدقوا علموا أنهم في متاهات الأماني والخيال، ومن ذلك الابتلاء لأتباع كل ناعق الذين لم يسْتضيئوا بنور العلم ولم يلجؤا إلى ركن وثيق، وإنما نظرهم في ظاهر السّكّة إذْ لم تنفذ بصائرهم إلى ماوراء ذلك، وإنما التوفيق بيد الله.

ومن ذلك علمنا اليقيني بكذب دَعْواك، وغير ذلك من حِكَمٍ الله أعلم بها .. وكوْن أنه يَدّعي المهدوية مَنْ اسمه محمد بن عبدالله لا يطعن ذلك في الحكمة فقد ادّعى النبوّة أدْعيا للابتلاء وما نَقَصَ ذلك الأنبياء الصادقين بل زادهم رِفْعة.

والضِّدُّ يُظهر حُسْنَهُ الضدُّ وبضدها تتبينُ الأشياءُ!

والأمر عكس مازعمه اللحيدي فذِكْر الإسم فيه ظهور كذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت