زعمه أن مهدي أهل السنة
مثل مهدي الرافضة
ثم إن اللحيدي يقول عن الذين ينكرون عليه: (ولن يزالوا ينتظرون مهديّهم محمد بن عبدالله ودون ذلك في الحقيقة ماتقطع له الرقاب وتسفك له الدماء، فهل رأيتم مثل هذا الفوت فوتًا؟ وما أشبه اعتقادهم بالمهدي محمد بن عبدالله باعتقاد الرافضة بمهديّهم إذْ أن مهدي الرافضة لا حقيقة له، وكذلك مهديّ من ينتمي للسنة لاحقيقة له إذْ أنهم يعتقدون أنه رجل من ذرية رسول الله، وفي الحقيقة أنه لا وجود لهذه الشخصية المتخيَّلة إلا بعقولهم وتصوراتهم) . [1]
أقول: أما أن يُشَبّه اللحيدي الضال اعتقاد أهل السنة في المهدي باعتقاد الرافضة بمهديّهم المزعوم فهذا من جنس مجازفاته وتهوراته وقد كذب وافترى فاعتقاد أهل السنة بالمهدي محمد بن عبدالله لأحاديث صحيحة وردت في ذلك وأنه يواطيء اسمه اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - واسم أبيه اسم أبيه، ومن ردّ أحاديث النبي الصحيحة فهو على شفا هلكة، أما الرافضة فتصوّر معتقدهم كافٍ لمعرفة بطلانه.
ويكفيك أيها الملبّس الضال أن قلت: مهديّهم، فهو ليس مَهْدِيّك لأنك من أعظم من لبس ثوبي الزور ولأن دعواك أقبح دعوى، ولق صار الاسم شجى في حلقك وعقبة كؤودًا أوْهَنَتْ قُوَاك فعاجل بتوبتك مما وقعت فيه معلنًا ذلك وإلا فلن تعدو قدرك وفي سبيل من هلك ولست أول صيد لإبليس.
ويزعم اللحيدي أن أكثر أهل السنة ضلوا في اعتقاد أن المهدي الذي يخرج آخر الزمان هو محمد بن عبدالله يقول: وقد ضلوا في هذا المعتقد ضلالًا بعيدًا. والحقيقة أنه هو الضال المضل، ولا والله ماجاء بدعواه إلا بشبه واهية.
(1) رفع الالتباس، ص30.