الصفحة 25 من 87

آيات وأحاديث يفسّرها اللحيدي برأيه

وعلى مقتضى مزاعمه غير ماتقدم

قال اللحيدي في قوله تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرأناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه} قال: (والمراد بالبينة هنا لا عموم الكتاب بل خصوص الأجل المسمى والوعد الحق وهو مالم يأت تأويله بعد) . (ص32) وجوب الاعتزال.

ومناسبة نزول الآيات وسببها معروف ذَكَرَهُ أهل التفسير وهو ماكان يعانيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلقي الوحي خوفًا من ضياعه ونسيانه فكان يحرك لسانه من أجل ذلك فأنزل الله عليه: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} الآيات. وراجع كتب التفسير إن شئت.

واللحيدي يصرف معنى {ثم إن علينا بيانه} لمهدويته قسْرًا!!.

فقصة مناسبة نزول الآيات مارواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم رحمهم الله وأن الآيات تعليم من الله عز وجل لرسوله - صلى الله عليه وسلم - في كيفية تلقيه الوحي من الملك ففي مسند الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة فكان يحرّك شفتيه.

الحديث وفي آخره لفظ البخاري: (فكان إذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قرأه كما أقرأه) .

فهذا معنى قوله تعالى: {ثم إن علينا بيانه} وقد جاء الوعيد الشديد على من قال بالقرآن برأيه مما أخاف السلف لِتقواهم وجَرَّأ اللحيدي لضلاله، وذكر أيضًا في قوله تعالى: {ألم. غلبت الروم} (أنها تعتبر أصْرح وماورد عنهم في القرآن وفيه وعيد بهزيمتهم في سورة سمّيت باسمهم وهي: سورة الروم، وقد أتى الله سبحانه على ذكرهم في هذه السورة وأخبر عن انتصارهم على صدام العراق وجيشه، صدام الظلمة كما نصّ على ذلك خبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه ذو مخبر في التصالح مع الروم) ، ثم يقول: (وأدنى الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت