اللحيدي يزعم أن فتنة السرى الواردة في الحديث كما سيأتي أنها فتنة صدام العراق ويسميها هو فتنة السريان لسريان جيش صدام العراق بليل على أهل الكويت، فحَرَّفَ السُّرى للسّريان لمجاراة دعواه.
والحديث عن عبدالله بن عمر قال: كنا جلوسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الفتن، وفيه (ثم فتنة السّرى دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني) الحديث.
وهو على استعداد تام لصرف معاني آيات القرآن لغرضه والأحاديث والمنامات والحوادث الواقعة، هذا ظاهر في كتاباته وهذه جرأة عظيمة عواقبها وخيمة.
يقول عن فتنة السّرى: (وقد تَصَحَّفَتْ على الرواة فدوّنوها بالسراء وليس الأمر كذلك، ولا معنى لذلك وإنما الأمر وحقيقته على ماقُرِّر هنا) . [1]
وتقدم تفسيره الآيات برأيه وهواه ولذلك فسّر الهدنة التي تكون على دخن كما ورد في الحديث فسّرها بإشعال صدام النار في آبار البترول، قال: (فكان ذلك مصدر هذا الدخان العظيم المنتظر الذي هو من أظهر أشراط الساعة) .
ثم لا يعتمد على كلام شراح الأحاديث من السلف إذا خالفت مطلبه بل إنه في مواضع يطعن على السلف لأجل كلامهم في الأحاديث على خلاف دعواه وكلامهم في القرآن.
وكلمة (دخن) الواردة في الحديث أكثر القول فيها وأن المراد بذلك دخان بترول الكويت وقصده التمهيد لمهدويته المدّعاة الباطلة.
قال ابن الأثير في (النهاية) 2/ 109: (دخن) فيه أنه ذكر فتنة فقال: دَخَنُها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يعني ظهورها وإثارتها شبّهها بالدخان المرتفع، والدَّخَن بالتحريك مصدر دَخِنَتْ
(1) بيان وجوب الاعتزال، ص18.