الصفحة 77 من 87

ثم انتقل اللحيدي إلى ملائكة مكوك الفضاء الأمريكي لتصديق دعواه، قال: (ولقد رأيت بأم عيني فيلمًا مصورًا خارج غلاف الأرض من خلال كاميرا مصوّبة إلى سماء الأرض، وكان المصوِّر داخل مكوك الفضاء الأمريكي، وجمعت صورته منظرًا للغيوم الرعدية تحت الغلاف الجوي، وكان فوقها من خارج غلاف الأرض يسير معها بانتظام دوائر من نور على هيئة مصابيح، وكان المنظر مهيبًا مما يُريهم الله تعالى من تجلي ملائكته، حتى أن منظرًا آخر أكثر مهابة لما يشبه انطلاقة نجم من خارج الغلاف الأرضي ثم فجأة يُغيّر اتجاهه منقلبًا بسرعة البرق لا يدرك هؤلاء الكفار حقيقته من جهلهم، وكم بهرني منظر ملائكة الله تعالى تتجلى لهم خارج غلاف الأرض فسبحان الذي قال: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم} فهاهو يريهم آياته في الآفاق سبحانه وأعجب من هذا أنه صدّهم عن إدراكها والإيمان بها سبحانه.

أقول: اللحيدي يزعم أنه المهدي الذي يهدي الناس وهاهُم الكفار يُضِلَّونه، وحسْبه من الشر أن ينظر في هذه الأفلام، أما دوائر النور المزعومة فكذَبَ اللحيدي ليست هي الملائكة، ولم يبق من المسخرة والمهازل إلا أن تتجلى الملائكة للكفرة ويتمكنون من أخذ الصور لهم كما يتصور هذا الضال حيث يقول: (وكم بهرني منظر ملائكة الله تعالى) وهذا من جهله وسخافته، قد تقدم ماذكره شيخ الإسلام من رؤية العرش وفوقه نور وكيف أنه من مخارق الشيطان.

قال شيخ الإسلام: ومنهم من يرى أشخاصًا في اليقظة يدّعي أحدهم أنه نبي أوصدّيق أو شيخ من الصالحين، وقد جرى هذا لغير واحد. [1]

(1) الفرقان، ص143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت