الصفحة 3 من 87

قال في: (رفع الالتباس) ص (37) : (كما أن نص آيات سورة الدخان القاطعة بوجود رسول آخر الزمان هي في تقرير هذا الأصل وبيانه) .

تأمّل قوْله عن آية سورة الدخان: {وجاءهم رسول مبين} أنها القاطعة بوجود رسول آخر الزمان.

ثم قال: (إذْ لا ينفك عن أن يكون المذكور في تلك الآيات [يعني آيات سورة الدخان] هو محمد رسول الله أوغيره، وقدْ بان الحق وانجلى الغبش في أنه ليس هو محمد رسول الله في أول بعثه) يعني لأن الدخان جاء في آخر الزمان وهو دخان بترول الكويت كما زعم ثم قال: (ولن يقول أحد أنه هو في ثاني بعثه) يعني أن هذا الرسول المذكور في سورة الدخان ليس هو محمد رسول الله في ثاني بعثه على حسب اعتقاده أن محمدًا رسول الله سوف يبعث بعد المهدي الذي هو الرسول المتقدم لِبعثة النبي محمد، ويقصد نفسه فهو المهدي والرسول بزعمه.

ثم قال: (إذا أن هذا يقتضي التكرار في رسالته والإبتلاء بقبول دعوته وهذا لم يقله أحد وهو مصادم للنقل والعقل، وما تكون عودته في زمان تكليف، فلم يبق إلا اعتقاد أنه رسول آخر وليس ثَمّة مستحق إلا المهدي المنتظر قطعًا) ويريد بهذا نفسه، وقد تبين عظم ما وقع فيه هذا الدجال، ولا شك أنه ممن أخبر عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ورد في حديث ثوبان: (وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي) الحديث. وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاللحيدي منهم قاتله الله، قال تعالى: {قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} .

ثم قال اللحيدي: (ومن لم يصدق فليذهب ليفتش تحت الدخان فلن يجد محمدًا قطعًا ولن يجد إلا من قِيل فيه أكثر الأحاديث الواردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت