هذه النار أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لاتقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى) وقد ظهرت هذه النار سنة أربع وخمسين وستمائة في المدينة [1] . وغيرها من تواريخ أهل الإسلام ففيها بيان شأن هذا النار وأنها حصلت في المدينة.
اللحيدي يقول: (وإني ليشتدّ عجبي مما دخل على الناس في أمر هذا الحديث وتأويله على النار التي يقولون أنها خرجت بقرب المدينة) .
ثم زعم اللحيدي كعادته بغضب كل شيء لتحقيق دعواه زعم أن الذين ذكروا هذه النار وأنها ظهرت في القرن السابع ظنوا أن الحجاز هو الموضع المخصوص في جزيرة العرب بهذا الاسم. يقول: (وليس كذلك بل حجاز آخر جهة المشرق فزعم أنها نار بترول الكويت لما أشعله صدام) .
وهذا من تخريفه وتحريفه، والأمر أوضح من أن يُبين ويتكلم فيه لكن اللحيدي جريء.
(1) انظر البداية والنهاية لابن كثير 13/ 187.