ثم ذكر اللحيدي حكاية لِفتاة مصرية استيقظت من نومها وهي تشعر بآلام في ذراعها الأيسر، وفوجئت بلفظ الجلالة (الله) على ذراعها مكتوب بلون الدماء، وقالت: أنها منذ هذا اليوم ترى شيخًا يزورها في المنام فجر كل يوم لإيقاظها لأداء صلاة الفجر. [1]
تقدم نماذج من الأحوال الشيطانية وسوف أذكر زيادة على ذلك مما ينتفع به من وفقه الله ولا يكون مضحكة ومسخرة للشيطان.
أما هذه المهزلة الثانية فما دخل اللحيدي الضال فيها؟ إنه يفضح نفسه مع أنه مفتضح بمجرد الدعوى دون هذه الشعوذات التي صار يروّج سوقها الكاسد إلا عنده وأمثاله.
فكون هذه البنت توقظ لِصلاة الفجر فكثيرون قديمًا وحديثًا يحصل لهم ذلك وهذا في الغالب يكون من مؤمني الجن فهذا إذا صَحّ فهو يخص البنت فهو إعانة لها على طاعة الله، ويحصل لكثير من الناس أبلغ من هذا ولا يُخبرون أحدًا، وقد يخبرون بذلك ولايغترون
(1) الرؤى، ص31.