أنظر تلاعب الشياطين وأن هذا يحصل باليقظة، واللحيدي يجعل مخارق الملاحدة ملائكة.
وقال الشيخ رحمه الله: ومنهم من يرى في منامه أن بعض الأكابر إما الصديق رضي الله عنه أوغيره قد قصّ شعره أوحلقه أو ألبسه طاقيته أو ثوبه فيصبح وعلى رأسه طاقية وشعره محلوق أومقصر. وإنما الجن قد حلقت شعره أوقصّروه، وهذه الأحوال الشيطانية تحصل لمن خرج عن الكتاب والسنة وهم درجات، والجن فيهم الكافر والفاسق والمخطيء فإن كان الإنسي كافرًا أوفاسقًا أوجاهلًا دخلوا معه في الكفر والفسوق والضلال، وقد يُعاوِنونه إذا وافقهم على مايختارونه من الكفر مثل الإقسام عليهم بأسماء من يعظمونه من الجن وغيرهم ومثل أن يكتب أسماء الله أو بعض كلامه بالنجاسة أو يقلب فاتحة الكتاب أو سورة الإخلاص أو آية الكرسي أوغيرهن ويكتبهن بنجاسة فيغوِّرون له الماء وينقلونه بسبب مايرضيهم به من الكفر.
وقد يأتونه بما يهواه من أمرأة أوصبي إما في الهواء وإما مدفوعًا مُلجأً إليه، إلى أمثال هذه الأمور التي يطول وصفها، والإيمان بها إيمان بالجبت والطاغوت، والجبت السحر، والطاغوت الشياطين والأصنام.
وإن كان الرجل مطيعًا لله ورسوله باطنًا وظاهرًا لم يمكنهم الدخول معه في ذلك أومسالمته، إلى آخر كلامه. [1]
(1) مجموعة الفتاوى، 11/ 288.