الصفحة 24 من 87

انتظاره، فذلك من أيام الله ثم إنه لايلزم بقائه ووجوده فهذا وعيد قابل أن يقع تأويله في الدنيا وقابل كذلك أن يكون تأويله في الآخرة. والمعنى صحيح في الانتظار في الحاليْن حال حياته - صلى الله عليه وسلم - وحال بعثه مع الناس يوم القيامة، أما غير هذا فضلال مبين ومعنىً فاسد يلزم منه أن تكون الأمة مجتمعة على ضلالة في تفسير القرآن وفهم معانيه كما أن هذا وعيد ليس من شرط تحقّقه وجود النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا من شرطه وقوعه في الدنيا.

واللحيدي يريد بذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سوف يعود قبل القيامة كما سيأتي بيانه، ولقد ضلَّ اللحيدي في نفسه وأضلّ غيره في آيات سورة الدخان وفسّر قوله تعالى: {وجاءهم رسول مبين} بفهمه القاصر.

ولزيادة البيان فإن الله سبحانه يقول: {يامعشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين} ومعلوم أن هذا الخطاب لايخص من عاصروا الرُّسُل فكذلك آية الدخان، وقد تقدمت أمثلة عديدة توضح الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت