الصفحة 44 من 87

عليه في قبره وكذلك على مَرّ قرون الأمة فمن يكون اللحيدي الضال؟ إنه لايستحق من يردّ عليه لولا أنه أضلّ من اتبعه.

ثم إن المجال مفتوح للتوبة وإنما لابد من البيان من اللحيدي قال تعالى: {إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا} وإلا ففي سبيل من هلك فشبهات اللحيدي زُيُوف، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في قبره المعروف بالمدينة جوار مسجده في بيت عائشة رضي الله عنها وإنما أُدخل في المسجد زمن الوليد بن عبدالملك، وهذا الفعل مُعارَض ولكنه حصل.

ولو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوع ماصار للقبر قيمة وكان إجماع المسلمين من الصحابة إلى يومنا هذا إجماع ضلالة حيث لاشك عندهم ولاريب أنه في قبره وكما أخبرهم أنه يرد سلام من سلم عليه من أمته.

أما لو قال أحد: روحه مرفوعة فتعود الأمور إلى المهازل فرُوحُه في أعلى عليين، ولو أن روح عيسى عليه السلام هي المرفوعة فقط ماقال الله: {ورافعك إليّ} فأرواح المؤمنين في الجنة. والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون مع أنهم في قبورهم ذكرتُ هذه الزيادات دَفْعًا لترقيع من يُرَقّع وتلفيق من يُلفّق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت