الصفحة 67 من 87

وقال شيخ الإسلام: وقد يتمثل الجني في صورة الإنسي حتى يظن الظان أنه الأنسي، وهذا كثير كما تصوّر لقريش في صورة سراقة بن مالك بن جعشم. [1]

وقال: وآخرين تتمثل لهم الجن في صورة الإنس فيظنون أنهم إنس أويُرُونهم مثال الشيء فيظنون أن الذي رأوه هو الشيء نفسه أويُسْمعونهم صوتًا يشبه صوت من يعرفونه فيظنون أنه صوت ذلك المعروف عندهم، وهذا كثير موجود في أهل العبادات البدعية التي فيها نوع من الشرك ومخالفة للشريعة. [2]

تأمل هذا واعلم أنه ملأ الأرض اليوم، ولتعلم أن الشيطان قد تلاعب باللحيدي وأن والد البنت صاحبة مخرقة الزجاج على تواطء هو وابنته في الشعوذة فإن الأب يقول في ص28 (الرؤى) (إن ابنتي ترى في الحلم واليقظة رؤى وأحلامًا وأشخاصًا وتتوجّه ليلًا إلى الباب الخارجي نحو الشّرفة لتتحدث مع أحدهم.

هذه إرادة الله تعالى وأنا لا أريد أن أبوح بما عندي من معطيات إلا بعد أن أتأكد من فشل الطب، عندها سأجيب بكل مالَدَيّ وسأتصل بكم أزفّ لكم الخبر).

أنظر وصفه ابنته أنها ترى في الحلم واليقظة أيضًا أشخاصًا وتتحدث معهم، وبتأملك وفهمك ما أُورِده بعد قليل من المخارق ينجلي لك الأمر وأنه أحوال شيطانية وفَرْقٌ بين كرامات الأولياء والأحوال الشيطانية فالأولى سببها طاعة الله باتباع رسوله والثانية سببها مانهى الله عنه ورسوله مثل الشرك والفواحش والظلم والقول على الله بغير علم.

فكيف يجعل اللحيدي الحال الشيطاني كرامة من كرامات الله ومن مبشرات النبوة ومعجزة وآية ويقسم أن لها علاقة بالمهدي، إن هذا لهو التلاعب بالدين، تخييل أن عين صبية يخرج منها زجاج يقيم الدنيا ويقعدها عنده، وهل بلغت حال الدين من السخافة إلى هذا الحد؟ حاشا لله بل السخيف المُدَجِّل اللحيدي وصاحبه والد الصبية وأي مصلحة للدين في هذا؟ فما هو إلا الدّجل والسخف.

(1) النبوات، ص431.

(2) النبوات، ص448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت